المولى خليل القزويني

412

الشافي في شرح الكافي

( فَأَعْمَى اللَّهُ ) . يُقال : عَمِي عليه الخبر - كعلم - : إذا خفي عليه ، وأعماه : إذا أخفاه . والجملة خبريّة أو دعائيّة . ( عَلى هذَا ) . « على بنائيّة » والإشارة إلى ما ذكر من صفته ، أو صلة أعمى ، والإشارة إلى الموصوف . ( خَبَرَهُ ؛ بفتح المعجمة والموحّدة : واحد الأخبار ، أو بكسر المعجمة وقد يضمّ وسكون الموحّدة : العلم بالشيء . ( وَقَطَعَ مِنْ آثَارِ الْعُلَمَاءِ أَثَرَهُ ) . الأثر بفتحتين : ما بقي من رسم الشيء ؛ أي جعله اللَّه بحيث لم يبق عنه أثر فيما بقي من آثار العلماء . ( وَصَاحِبُ الْفِقْهِ وَالْعَقْلِ ذُو كَآبَةٍ ) ؛ بفتح الكاف والهمز والألف والموحّدة ، وقد يحذف الألف فيسكن الهمزة : سوء الحال والانكسار الظاهر في الوجه من الحزن ، والفعل - كعلم - . ( وَحَزَنٍ ) في قلبه لخوف أهوال « 1 » يوم القيامة ( وَسَهَرٍ ) ؛ بالمهملة والهاء المفتوحتين من باب علم : ضدّ النوم في الليل . ( قَدْ تَحَنَّكَ فِي بُرْنُسِهِ ) . استئنافٌ لبيان ما سبق . وهذا ناظر إلى الكآبة والحزن . والتحنّك بالمهملة والنون : إدارة العمامة من تحت الحنك . « 2 » استُعير هنا للسكوت في المجالس ، كما هو عادة أهل الكآبة والحزن ، ومنه : حنَّك السِنُّ فلاناً تحنيكاً : إذا أحكمته التجارب ، فعرف أنّه لو كان الكلام من فضّة فالسكوت من ذهب . والبرنس - بضمّ الموحّدة وسكون المهملة وضمّ النون والمهملة - : ثوب الخشوع ، وهو ثوب غليظ يستحبّ لبسه في الصلاة ، كما يجيء في « كتاب الزيّ والتجمّل والمروءة » في رابع « باب لبس الصوف » وأوّل « باب القلانس » . وقيل : كلّ

--> ( 1 ) . في « ج » : « أحوال » . ( 2 ) . لسان العرب ، ج 10 ، ص 417 ( حنك ) .